فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 15

العقلانية: أما العقلانية فتتجلى في كل أبواب رسالة الإسلام، ذلك أنها تقوم على البرهان وتحارب التقليد واتباع الآباء بغير علم، وتدعوا إلى التأمل وتعتبره من أهم الفرائض وأعظم العبادات. ولا تحتوي في أمر من أمورها مهما كان فرعيا - على ما يناقض العقل أو يهدم الحس.

كما تعتبر العقل ذاته نعمة من نعم الله تستوجب الشكر، وتوجب الحفاظ عليه وتنميته بالعلم والفكر كما اعتبرته مناط التكليف وأساس المسؤولية، وأسقطت التكاليف عن فاقده، كما أعطت العقل مجالا فسيحا في تنظيم الحياة هو مجال ما لا نص فيه وهو واسع لا يحده إلا الأصول والضوابط العامة التي وضعتها الشريعة للاجتهاد حتى لا تخرج من منطقة العقل ولا قانونه.

سادسا: الجمع بين الثبات والتطور:

لئن كان كثيرا من المذاهب الفلسفية والاجتماعية قد تضارب طرحها في شأن إشكالية الثبات والتطور فإن الإسلام نظر إلى هذه المسألة من زواياها المختلفة فزاوج بين التطور والثبات في شأن الكون وفي حياة الإنسان، وكيف شريعته على هذا الأساس بما يلبي متطلبات الجانب المتطور من الحياة حتى تتسق مع متغيرات الكون والحياة.أما في جانب الثبات فقد جعل الغايات والأهداف العظمى من قيم دينية وخلقية واجتماعية واقتصادية قائمة على أصول وكليات ثابتة لا تتغير لأن أصل الكون وجوهره وأصل الإنسان وجوهره ثابتان لا يتغيران.

في شريعة الإسلام الثبات مجالات

وهذه المجالات هي:

1/ القيم الإعتقادية

2/ القيم الأخلاقية

3/ الأهداف العامة والمقاصد

4/ الأصول والكليات

5/ الأحكام القطعية

1/ القيم الاعتقادية: فحقيقة وجود الله واتصافه بصفات الكمال وخلقه للكون وعبودية كل ما في الكون له والإيمان بالملائكة وكتب الله ورسله وباليوم الآخر، وإن غاية وجود الإنسان هي عبادة الله وأن هذه الدار دار ابتلاء وأن الآخرة هي دار الجزاء والخلود هذه كلها قيم ثابتة لا تقبل التبديل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت