فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 210

تمهيد

موضوع الرقى مهم، وأهميته ظاهرة لكل أحد منكم؛ لأن المسلم يحتاج إلى الرقية دائما، يحتاج إليها في تعويذ نفسه وتعويذ أحبابه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، يقرأ المعوذتين وينفث في كفه في يده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، ويمسح بها رأسه ووجهه وما استطاع من جسده، وفي تعويذ من يحب لدفع البلاء قبل وقوعه، ولتكون تحصينا وحرزا للمرء من تسلُّط الشياطين على العبد.

ويظهر أيضا أهمية عِلم المسلم بالرقى أنّ الرقى اختلط فيها المشروع بالممنوع، اختلط فيها الرقى الشرعية بالرقى البدعية؛ بل بالرقى الشركية.

وقد كان أهل الجاهلية يتعاطون رقى شركية، وكان يتعلمها الناس ينقلها الخالف عن السالف، فلما جاءت الرسالة المحمدية على نبينا أفضل الصلاة والسلام مُنعت الرقى حتى أُذن بما ليس فيه شرك من ذلك، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

فأن تكون على بينة من الرقى الشرعية والرقى الممنوعة، هذا مهم؛ لأنه فرقان ما بين المشروع وما بين الشرك ووسائل الشرك.

قال الشيخ ابن القيم: وفي الصحيحين عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرها أن تسترقي من العين. وفي الصحيحين عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت