فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 210

أرى بها بأسا من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه رواه مسلم. وهذا المسلك في هذه الأحاديث وأمثالها فيما يكون المنهى عنه نوعا والمأذون فيه نوعا آخر وكلاهما داخل تحت اسم واحد من تفطن له زال عنه اضطراب كثير يظنه من لم يحط علما بحقيقة المنهى عنه من ذلك الجنس والمأذون فيه متعارضا ثم يسلك مسلك النسخ أو تضعيف أحد الأحاديث.

وأما هذه الطريقة فلا يحتاج صاحبها إلى ركوب طريق النسخ ولا تعسف أنواع العلل، وقد يظهر في كثير من المواضع مثل هذا الموضع وقد يدق ويلطف فيقع الاختلاف بين أهل العلم والله يسعد بإصابة الحق من يشاء وذلك فضله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. اهـ. [1]

لهذا كان من الواجب عليك ألاَّ تستعمل من الرقى إلا ما علمت أنه مشروع؛ لأن الأصل فيها المنع عدا ما كان جائزا فيها، وهذا له شروط، وبيان ذلك يأتي إن شاء الله تعالى.

وتظهر أهمية هذا الموضوع أنَّ كثيرا من وسائل الشرك في بلاد الإسلام إنما انتشرت بواسطة المتطببة والذين يعالجون بالأدوية ويعالجون بالقرآن، ومنهم المشعوذون والذين يتعاطون استعمال الجن وشياطين الجن والعياذ بالله.

(1) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (10/ 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت