فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 72

إن العلاج بالقرآن والأدعية المشروعة طب نفسى ولايصل الشك إلى التردد في قبوله واعتباره لاسيما من المسلمين الذين يشهدون بربوبية الله وألوهيته وأنه الشافى المعافى لا حول ولاقوة إلا به تعالى ماشاء كان وما لم يشأ لم يكن ، فلقد تضافرت النصوص الشرعية من كتاب الله تعالى ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في اعتبار القرآن هدى وشفاء: [1]

أ- قول الله تعالى: { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا } [ الإسراء: 82] ، وقال تعالى { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [ الأعراف:200] ، وقال تعالى { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) } [ الشعراء:80] ، وقوله تعالى: { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء } [ فصلت:44] ولفظ"شفاء"عام يتناول شفاء الأمراض القلبية والعقلية، كما يتناول الأمراض الجسدية والعوارض المادية الحسية، والأصل بقاء العام على عمومه وعدم تخصيصه إلا بمخصص، ولا مخصص هنا- على ما قرره العلماء ، قال الألوسي: استدل العلماء بالآية على أن القرآن يشفي من الأمراض البدنية كما يشفي من الأمراض القلبية [2] .

ب- ما جاء في سنة رسول الله صلى عليه وسلم: فقد ثبت أنه استشفى واسترقى ببعض آيات القرآن، وأمر بذلك وأوصى به، وفعله عليه الصلاة والسلام لنفسه ولغيره، وأقره كذلك من فعل بعض أصحابه رضي الله تعالى عنهم:

(1) حاشية ابن عابدين 6/364 ، الذخيرة: القرافي 13/311 ، حاشية العدوي 2/641 ، المهذب: الشيرازي 1/126 ، مغني المحتاج: الشربيني 1/330 ، كشاف القناع: البهوتي 2/81 .

(2) روح المعاني: الألوسي 11/139

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت