فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 72

و عن عَوْفِ بن مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قال كنا نَرْقِي في الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا يا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى في ذلك فقال اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لَا بَأْسَ بِالرُّقَى ما لم يَكُنْ فيه شِرْكٌ [1] .

المطلب الثاني

مشروعية العلاج بالقرآن الكريم

إن التداوي بالقرآن الكريم والاستشفاء به من الأمراض الجسمية والآفات والعلل العضوية عن طريق تلاوته أو قراءة بعض سوره وآياته هو المقصود في هذا المقام، ولأجله كتبت هذا البحث، سواء كان سبب المرض سوء في التصرفات، أو التعرض لبعض الإيذاء من الدواب والهوام، أو مس وإيذاء واعتداء من الجن أو غيرهم من المخلوقات، أو كان تلفا وخللا في بعض الأجهزة العضوية وغيرها، وهذا موضوع قد كثر حوله الكلام وطال فيه الجدل والخلاف، بين مانع من ذلك جملة وتفصيلًا بأدلة عقلية وأقيسة منطقية ، وبين مغالٍ في إجازته معتمدًا عليه معرضًا عن بذل الأسباب المادية الحسية وعن التداوي بغيرها والاستشفاء بما نفعه من خلال التجربة، والدراسة العلمية.

والحق إنما يتوسط بين الجافي والغالي، ويعتدل بين الإفراط والتفريط، والتداوي والاستشفاء بالقرآن الكريم جاء في النصوص الشرعية الثابتة، ويقرره العقل والقياس الصحيح، لذلك وجب التصديق به، والإيمان بما جاء به النص، وأجازه العقل، والنصوص الشرعية كثيرة جدا.

(1) أخرجه مسلم في كتاب السلام باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك (2200) 4/1727 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت