فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 72

وفيه إقرار النبي صلى الله عليه وسلم أنها رقية، وثبت كذلك أن قراءة المعوذات من الرقى النافعة، وقد تقدم ذكر النصوص الدالة على ذلك من قول النبي وفعله صلى الله عليه وسلم، ومن فعل غيره له.

2-الرقية بالأدعية والأذكار: وقد ثبت ذلك كما في أحاديث وأدعية النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره ووصيته لأصحابه. وقد تقدم ذكر طائفة لا بأس بها منها .. قال الشوكاني في هذا:"جواز الرقية بكتاب الله تعالى ويلتحق به ما كان بالذكر والدعاء المأثور ، وكذا غير المأثور مما لا يخالف ما في المأثور" [1] .

المبحث الثاني

ضوابط الرقية الشرعية:

لكي يؤتي العلاج بالقرآن ثماره المرجوة، ويتم تحقيق الشفاء للمريض، ونظرا لوجود أدعياء على الرقيه شوهوا أمرها فقد اتجه مجموعة من أهل العلم ومحققيهم إلى وضع شروط وضوابط في كل من الراقي، والرقية، والمرقي لا بد من مراعاتها لتكون الرقية جائزة مقررة شرعًا، وللانتفاع بها من جانب آخر وتؤتي أكلها وتشفي بإذن الله تعالى، وفي هذا الخصوص لابد وأن نعلم أن مسائل الرقية الشرعية أمور توقيفية تعبدية لا يجوز الإخلال بأي جزئية من جزئياتها، وبالتالي فقد بيَّن العلماء الشروط الخاصة بالرقية الشرعية: بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطلب ممن كانوا يرقون قبل الإسلام أن يعرضوا عليه رقاهم للنظر في إقرارها واعتبارها شرعية. فما الضوابط التي ينبغي أن تقيد الرقية بها حتى تكون شرعية؟ هذا ما نجيب عنه ضمن المطالب التالية:

المطلب الأول: الضوابط الشرعية للراقي

أما الضوابط الشرعية التي ينبغي مراعاتها في الراقي فهي [2] :

(1) نيل الأوطار: 6/31 .

(2) حاشية العدوي: 2/25 ، إعانة الطالبين: 3/124 ، فتح الباري: 10/195 ، معارج القبول: 2/509 ، شرح كتاب التوحيد: ص 136 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت