وبعد النظر والتدارس والمناقشة فيما كتب حولها، وفي بعض القرارات والتوصيات التي تمخضت عنها المؤتمرات والندوات العلمية. يقرر المجلس ما يلي:
أولًا: تأكيد القرار الصادر عن مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بشأن الاستنساخ برقم 100/ 2/د/10 في الدورة العاشرة المنعقدة بجدة في الفترة من 23ـ28صفر 1418هـ.
ثانيًا: الاستفادة من علم الهندسة الوراثية في الوقاية من المرض أو علاجه، أو تخفيف ضرره بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر اكبر.
ثالثًا: لا يجوز استخدام أي من أدوات علم الهندسة الوراثية ووسائله في الأغراض الشريرة وفي كل ما يحرم شرعًا.
رابعًا: لا يجوز استخدام أي من أدوات علم الهندسة الوراثية ووسائله للعبث بشخصية الإنسان، ومسؤوليته الفردية، أو للتدخل في بنية المورثات (الجينات) بدعوى تحسين السلالة البشرية.
خامسًا: لا يجوز إجراء أي بحث، أو القيام بأية معالجة، أو تشخيص يتعلق بمورثات إنسان ما إلاّ بعد إجراء تقويم دقيق وسابق للأخطار والفوائد المحتملة المرتبطة بهذه الأنشطة، وبعد الحصول على الموافقة المقبولة شرعًا مع الحفاظ على السرية الكاملة للنتائج، ورعاية أحكام الشريعة الإسلامية الغراء القاضية باحترام حقوق الإنسان وكرامته.
سادسًا: يجوز استخدام أدوات علم الهندسة الوراثية ووسائله في حقل الزراعة وتربية الحيوان شريطة الأخذ بكل الاحتياطات لمنع حدوث أي ضرر ـ ولو على المدى البعيد ـ بالإنسان، او الحيوان، أو البيئة.
سابعًا: يدعو المجلس الشركات والمصانع المنتجة للمواد الغذائية والطبية وغيرهما من المواد المستفيدة من علم الهندسة الوراثية إلى البيان عن تركيب هذه المواد ليتم التعامل والاستعمال عن بينة حذرًا مما يضرُّ أو يحرم شرعًا.
ثامنًا: يوصي المجلس الأطباء وأصحاب المعامل والمختبرات بتقوى الله تعالى واستشعار رقابته والبعد عن الإضرار بالفرد والمجتمع والبيئة).
ب ـ حكم المسح الوراثي: يجوز شرعًا المسح الوراثي بشرط أن تكون الوسائل المستعملة فيه مباحة آمنة لا تضرُّ بالإنسان والبيئة، وذلك لأن هذه الطريقة تهدف إلى تقليل الأمراض الوراثية، وتساعد الأطباء على وضع البرامج الوقائية لحماية الإنسان وابتكار الأدوية، كما تساعد على دفع الضرر قبل وقوعه.
ويجوز للدولة الإجبار على هذه الطريقة إذا انتشر الوباء في بلد معين، أو اقتضته المصالح العامة، ولكن يجب الحفاظ على نتائج المسح وعدم إظاهرها إلاّ