الصفحة 13 من 197

تقول: (هَرِم) ، وهو (( أقصى الكبر ) ) [1] ، وتقول كذلك: (كهل) وجميع هذه الألفاظ تدل على كبر السن.

ونقل عن بعض الحكماء قوله: الأسنان أربعة: سن الطفولة، ثمَّ الشباب، ثمَّ الكهولة، ثمَّ الشيخوخة [2] . إلا أنه يمكن ترتيب مراحل عمر الإنسان استظهارًا من معاجم اللغة بعد مرحلة المراهقة كالتالي: شاب، ثمَّ كهل، ثمَّ شيخ، ثمَّ هَرِم. فكل من تجاوز مرحلة الشباب - وهي إلى الأربعين - فهو مُسِن في اللغة، ونلحظ أن آخر هذه المراحل هي مرحلة الهرم، وهو: الزيادة في كبر السن [3] ، الذي هو أرذل العمر، كما أطلق عليه ابن الجوزي رحمه الله [4] وهذا هو الذي تعوذ منه الرسول - صلى الله عليه وسلم - {في قوله: (( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم .. ) ) [5] ، كما عدّ الرسول} - صلى الله عليه وسلم - {هذه المرحلة آخر مرحلة قبل الموت، فيما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا،

(1) لسان العرب، مرجع سابق، جزء 12، ص 607.

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن حجر، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، بدون تاريخ، جزء 11، ص 240.

(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن حجر، مرجع سابق، جزء 11، ص 178.

(4) زاد المسير في علم التفسير، ابن الجوزي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1414هـ، جزء 4، ص 355. وذكر رحمه الله أنه مقدر من السنين على ثلاثة أقوال: أحدها خمس وسبعين سنة. قاله علي - رضي الله عنه -، والثاني تسعون سنة. قاله قتادة، والثالث ثمانون سنة. قاله قطرب.

(5) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 3، ص 1039.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت