فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 34 من 38

... فلما كان في اليوم الثاني ، أعاد عليهم القول ، ثم قال: ( يا بني عبد المطلب كونوا في الإسلام رؤوسًا ، ولا تكونوا أذنابًا ، فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي ، ووزيري ، ووصيي ، وقاضي ديني ، ومنجز عداتي ) ، فقام إليه علي بن أبي طالب فقال: ( اجلس ) .

... فلما كان اليوم الثالث ، أعاد عليهم القول ، فقام علي بن أبي طالب ، فبايعه بينهم ، فتفل في فيه ، فقال أبو لهب: بئس ما جزيت به ابن عمك ، إذ أجابك إلى ما دعوته إليه ، ملأت فاه بصاقًا .

... أقول: هذا إسناد معلول بأربع علل:

الأولى: إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي ـ ابن أبي طالب - رضي الله عنه - ـ، لم أقف عليه .

الثانية: علي بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ، ـ ابن علي أبي طالب - رضي الله عنه - ـ لم أقف له على ترجمة أيضًا.

الثالثة: أبو الحسن أحمد بن يعقوب الجعفي ، هو: أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن حمزة بن زياد أبو الحسن القصباني الجعفي ، المعروف بـ ( ابن الجلاء ) ، هكذا ورد نسبه في موضع عند ابن النجاشي في: ( رجاله ) [1] ، لكن لم أظفر له بترجمة تكشف عن حاله في كتبنا .

الرابعة: أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن علي بن عبيد الله بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، لم أظفر به.

... ولشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ كلام متين في نقد هذا الحديث في كتابه القيم: ( منهاج السنة ) [2] ، ولولا خشية الإطالة لنقلت تمام كلامه ، لكن سأذكر بعض ما ذكره باختصار شديد جدًا ، فمما ذكره:

أولًا: إن بني عبد المطلب لم يبلغوا أربعين رجلًا حين نزلت هذه الآية .

ثانيًا: إن قوله: ( وإن منهم لمن يأكل الجذعة ) كذب على القوم ، ليس بنو هاشم معروفين بمثل هذه الكثرة في الأكل.

ثالثًا: إن الذي ثبت في الصحاح في نزول هذه الآية خلاف هذا .

(2) 4 / 297 ـ 313 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت