البطن ، فقلت: أنا يا رسول الله ، قال: ( أنت يا علي ، أنت يا علي ) .
... أقول: هذا إسناد معلول بثلاث علل:
الأولى: عباد بن عبد الله الأسدي ، قال الإمام البخاري: ( فيه نظر ) [1] ، وهذه اللفظة لا يقولها إلاّ فيمن يتّهمه غالبًا ، فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف.
الثانية: تدليس الأعمش.
الثالثة: محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي أبو عبد الله ، المعروف بالسُودَاني .
... قال حمزة بن يوسف السهمي: سألت أبا الحسن بن سفيان بن حماد الحافظ بالكوفة عن محمد بن القاسم السُودَاني المحاربي ؟ فقال: ( ما رؤي له أصل قط ، وكان يؤمن بالرجعة ) ، قال ابن سفيان: ( وحضرت مجلسه ، وحسين بن سعيد يقرأ عليه كتاب النهي عن حسن بن نصر بن مزاحم ، فلما فرغ أعطاني أبلغ فيه ، فقلبت ظهره ، فإذا عليه أسماء جماعة قد ماتوا قبل أن يحدث بسنين ، فقال لي ابن أبي الفتح الهاشمي: بلغ لي ، فقلت له: اسمك عليه ؟ فقال: اسكت ، فلما انصرفنا ، قال: هذا كتاب جعفر بن حارز ، سمعته سنة ست وثمانين ، وليس هو كتاب السوداني ، ولا له فيه سماع ) [2] .
... وقال حمزة بن يوسف السهمي ـ أيضًا ـ: سألت أبا الحسن بن حماد الحافظ القرشي بالكوفة عن محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي ؟ فقال: ( ليس بشيء ، وهو يعرف بالسُودَاني ، وكان ابن عقدة يدخل عليه الحديث ، وكان غاليًا ، وذكر أنه كان له ابن غال ، ما كان يخرج يده من كمه ، ويقول: قد صافحت به الإمام ، حتى نهاه عنه ابن عمر العلوي أمير الكوفة ) [3] .
وقال الحافظ الذهبي: ( تكلم فيه ) [4] ، وقال في المغني: ( مشهور ، ضعيف ، يقال: كان يرمى بالرجعة ، كذاب ) .
وللحديث شاهد من مسند أبي رافع ، وسيأتي وانظر هناك كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ في نقده لهذا الحديث.
(1) التاريخ الكبير: ( 6 / 32 ) .
(2) سؤالات حمزة السهمي: ( رقم: 38 ) .
(3) سؤالات حمزة السهمي: ( رقم: 69 ) .
(4) الميزان: _ ( 4 / 14 ) .