... أخرجه ابن عساكر في: ( تاريخ دمشق ) [1] ، أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم الزيدي العلوي ـ بالكوفة ـ، أنا: أبو الفرج محمد بن أحمد بن علان الشاهد ، أنا: محمد بن جعفر بن محمد بن الحسين ، أنا: أبو عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي ، نا: عباد بن يعقوب ، نا: عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله ، عن علي بن أبي طالب ، قال: لما نزلت ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) ( الشعراء: 214 ) ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( يا علي اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام وأعد قعبا من لبن ) ، ـ وكان القعب قدر ري رجل ـ، قال: ففعلت ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( يا علي اجمع بني هاشم ـ وهم يومئذ أربعون رجلًا ، أو أربعون غير رجل ـ ) ، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالطعام فوضعه بينهم فأكلوا حتى شبعوا ، وإن منهم لمن يأكل الجذعة بإدامها ، ثم تناولوا القدح فشربوا حتى رووا ، وبقي فيه عامته ، فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر ـ يرون أنه أبو لهب ـ، ثم قال يا علي: ( اصنع رجل شاة بصاع من طعام ، وأعد بقعب من لبن ) ، قال: ففعلت ، فجمعهم فأكلوا مثل ما أكلوا بالمرة الأولى ، وشربوا مثل المرة الأولى ، وفضل منه ما فضل المرة الأولى ، فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر ، فقال الثالثة: ( اصنع رجل شاة بصاع من طعام ، وأعد بقعب من لبن ) ، ففعلت فقال اجمع بني هاشم فجمعتهم فأكلوا وشربوا فنذرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكلام فقال: ( أيكم يقضي ديني ويكون خليفتي ، ووصيي من بعدي ؟ ) ، قال: فسكت العباس مخافة أن يحيط ذلك بماله ، فأعاد رسول الله الكلام فسكت القوم ، وسكت العباس مخافة إن يحيط ذلك بماله ، فأعاد رسول الله الكلام الثالثة ، قال: وإني يومئذ لأسوءهم هيئة ، إني يومئذ لأحمش الساقين أعمش العينين ، ضخم
(1) 42 / 47 ـ 48 ).