الوجه الخامس: إن انقضاض النجم في دار علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ليس في ذلك فضيلة له ، ولا كرامة ، فإن من وظيفة النجوم أن تكون رجومًا للشياطين ، وهي لا تصل إلى الأرض ، ولو قدر وصولها إلى دار علي - رضي الله عنه - ، لم يكن ذلك منقبة له ، بل هو طعن فيه - رضي الله عنه - ، فما أوقح واضع هذا الحديث ، وقلة حيائه ، وما أجرأه على الكذب .
وأقول أيضًا: إنَّ هذا الحديث يناقض حديث سلمان الفارسي المتقدم ، فحديث سلمان الذي رواه العقيلي بسنده ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عنه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله إن الله لم يبعث نبيًا إلاَّ يبين له من يلي من بعده ، فهل بين لك ؟ فقال:
( لا ) ، ثم سألته بعد ذلك ؟ فقال: ( نعم ، علي بن أبي طالب ) ، ومن معلوم أن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - لم ير النبي - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ في المدينة النبوية ، فحديث سلمان - صلى الله عليه وسلم - متأخر عن حديث ابن عباس الذي كان في مكة قبل الهجرة ، فكيف يصح أن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لسلمان أنه لم يبين الله له مع أن حديث ابن عباس قد بين فيه من يلي من بعده وهو متقدم عليه ؟!! ، لكن أقول قبح الله من وضع هذه الأحاديث المكذوبة.
( الحديث الثاني )
وله طريقان:
الطريق الأول: عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - .
... أخرجه الخطيب البغدادي في: ( تاريخه ) [1] ، ومن طريقه ابن عساكر في:
( تاريخه ) [2] ، وابن الجوزي في: ( الموضوعات ) [3] .
(2) 42 / 326 ـ 327 ).