الصفحة 6 من 12

القول الخامس: أنه إذا لم يكن فيه بيت مال منتظم عند حاكم عادل يتصدق بالمال الباقي عن أصحاب الفروض على فقراء المسلمين وهو: رواية عن مالك [1] .

استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

الدليل الأول: قال الله تعالى: - وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّه - [2] .

الدليل الثاني: قال الله تعالى: - لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا - [3] .

وجه الدلالة: دلت هاتان الآيتان على أن ذوي الأرحام أولى من غيرهم، وأن لهم نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وأصحاب الفروض من ذوي الأرحام، وقد ترجحوا بالقرب إلى الميت فيكونون أولى من بيت المال لأنه لسائر المسلمين وذو الرحم أحق من الأجانب عملًا بالنص [4] .

(1) انظر: مواهب الجليل للحطاب 6/ 413 - 415، والذخيرة للقرافي 13/ 54، والاستذكار لابن عبد البر 5/ 366 - 368.

(2) سورة الأنفال: (آية 75) .

(3) سورة النساء: (آية 7) .

(4) انظر: المغني لابن قدامة 6/ 185 - 186، والاستذكار لابن عبد البر 5/ 366 - 368، وأضواء البيان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي 2/ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت