فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 76

1 -أن الحياة الدنيا دار كبد وعناء، وليست دار نعيم وهناء خالص لا شائبة فيه.

2 -أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق ليعبدوه فابتلاهم بالحسنات والسيئات لينظر أيهم أحسن عملا.

3 -أن الله تعالى - وله الحكمة البالغة - يبتلي المؤمنين؛ رفعة للدرجات، وتعظيما للأجور.

4 -أن الله جل ثناؤه يبتلي عباده؛ ليميز الخبيث من الطيب، وليتميز المؤمن من المنافق، قال تعالى: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} . [1]

5 -أن ما يقدره الله سبحانه وتعالى - على العباد والبلاد - فله فيه جل ثناؤه الحكمة البالغة، والأمر الرشيد، قال تعالى: {وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ} [2]

6 -أن الله سبحانه وتعالى - وهو الغني الحميد - أرسل الرسل وأنزل الكتب، وأقام الحجة على الخلق، فمن تنكب عن الصراط، وخالف المنهج، فنزل به ما توعّد به؛ فقد أحقّ العذاب على نفسه {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ} . [3]

7 -أنه ما من مصيبة تنزل في الناس أو تحل في الديار والبلاد إلا وهي مقدرة مكتوبة في كتاب عند ربي لا يضل ربي ولا ينسى، قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} . [4]

8 -أنه ما من وصب ولا نصب يصيب العبد أو بلاء عام يصيب الأمة إلا بسبب ما كسبته أيديهم، قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [5] .

وبعد بيان حقيقة العذاب الأدنى يحسن بنا أن نقف على الآية الكريمة التي كانت سببا في بحث هذا الموضوع، وما دلت عليه، وننظر في نظائرها ودلالاتها، فنسأل الله الإعانة والتوفيق.

(1) سورة الأنفال الآية 37.

(2) سورة القمر الآيتان 4 - 5.

(3) سورة فاطر الآية 45.

(4) سورة الحديد الآية 22.

(5) سورة الشورى الآية 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت