الصفحة 5 من 27

النظام المتمثل بالحكومة الفدرالية ومؤسساتها، ويؤكد بيرس في نفس الصفحة من كتابه أنه لا يمكن القضاء على الحكومة الفدرالية دون تعريض الألوف من الأبرياء للخطر وإليك النص كما جاء في الكتاب في صفحة 42: (There is no way we can destroy the System without hurting thousands of innocent poeple - no way)

ويشير بيرس إلى أن فساد الجمهور الأميركي وكسله الفكري وتخاذله الجماعي إنما سببه يعود لطاعون الليبرالية اليهودية Jewish Liberalism (ص 42) وهي أي الليبرالية ـ كما هو معمول بها في الولايات المتحدةـ عصفت بكل الثوابت الفكرية والأخلاقية بحيث حولت الجمهور الأميركي إلى قطيع كبير فاقد للمبادرة السياسية وآلة طيعة بيد المحطات التليفزيونية التي يسيطر على معظمها اليهود والصهاينة وكبار المستثمرين في مجال الإعلام والدعاية والإعلان، لذلك نلاحظ أن بيرس يشدد على ضرورة القيام بعمليات ضد هذه المؤسسات ومن أهمها ـ في رأيه ـ واشنطن بوست وهي جريدة قريبة للغاية من البيت الأبيض وتمثل ـ في خطها العام ـ الرأي الرسمي للنظام الفيدرالي في الولايات المتحدة. مشكلة الميليشيات ـ كما يراها بيرس ـ مع الرأي العام الأميركي هي أنه لا يستطيع الجمهور الأميركي الحكم على الميليشيات بمعزل عن التأثر بوسائط الإعلام (صحف ـ محطات تلفاز ـ محطات إذاعية ـ سينما ـ .. الخ)

وهي وسائط يكاد يسيطر على معظمها اليهود (ص 48 ـ 49) المعادين للميليشيات، وفي التحليل النهائي سنلاحظ أن هذه الوسائط هي التي تصيغ موقف العقل العام الأميركي إزاء الميليشيات، الجو العام في الولايات المتحدة هو جو مناهض وغير مساعد للميليشيات لذلك يرى بيرس أنه لا مناص من اللجوء للإرهاب السياسي Political Terror (ص 51) لتحقيق غرضين: أولهما دفع النظام واستدراجه لاتخاذ إجراءات قمع تتعارض مع الليبرالية الشائعة مما يساهم في توليد تعاطف شعبي مع الميليشيات وثانيا أن الإرهاب السياسي يضرب إحساس العامة بالأمن والأمان مما يساهم في تفكيك ولاء العامة للنظام، يقول بيرس إن هذين الهدفين يشكلان القاعدة الموضوعية والعلمية لخيار الإرهاب السياسي.

(الوطن القطرية)

بالرغم من تمتع الميليشيات اليمينية المسلحة بحرية التنظيم السياسي في الولايات المتحدة، غير أنها ــ أي الميليشيات ــ تدرك بان الولايات المتحدة في النهاية (دولة بوليسية باهظة الضرائب) كما وصفها تيم ماكفي ولأنها ـ أي الميليشيات ـ تدرك بأن لها أنشطة شبه عسكرية para-military لذلك اتفق الاعضاء العاملون في القطاع العسكري من التنظيم على اشارة فيما بينهم the sign بحيث ان الذي يؤديها يدلل عضويته في التنظيم العسكري the Order للميليشيا (أنظر مذكرات تيرنر ـ ص 99 ـ أشرنا إليه سابقا) .

تنتشر هذه الميليشيات في الأعم في المناطق الزراعية فيي الوسط الاميركي mid west وهي مناطق تكثر فيها الحقول الواسعة المترامية وتصلح لتخزين السلاح وتطويره والتدرب عليه وتصلح كذلك لخلط واستنباط المواد المتفجرة من الاسمدة المتراكمة كالتلال في تلك الحقول (أمونيوم نايترات وسائل النيترو ـ ميثان) وهي الخلطة التي احالت المبنى الفيدرالي في اوكلاهوما (19/ 4/1995) الى رماد وقتلت من الأميركان 168 مواطنا أميركيا تتراوح اعمارهم ما بين طفل عمره ثلاثة اشهر الى طبيب اسنان عمره 73 عاما (أنظر الارهابي الأميركي American terrorism ص 164 وص 293) . حسب وليام بيرس المؤلف الحقيقي لمذكرت تيرنر فان ماكينة القضاء على النظام الفيدرالي the system هناك تقتات على لحوم الموالين الاتباع وعظامهم.

لقد افصح تيري نيكولز (زميل ماكفي) اكثر من مرة بان الجمهور الاميركي الموالي للحكومة الفيدرالية في واشنطن هو مجرد قطيع من الخراف والمفترض ــ حسب نيكولز ـ وصفه بـ sh ple وليس people. هذه فعلا نظرة الميليشيات للجمهور الاميركي (أنظر الارهابي الأميركي ــ ص 129 أشرنا إليه سابقا».

-الطبيعة الزراعية للمناطق التي تنشط فيها الميليشيات وابتعادها العام عن المراكز التجارية والحضرية التي تسود فيها الليبرالية اليهودية liberalism wishsh حسب تعبير وليام بيريس مهد بدوره لحاله من الانفصال النفسي بين الميليشيات والجمهور الاميركي وتولد عن هذا الانفصال النفسي اشارات كثيرة في ادبيات هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت