الصفحة 27 من 27

تركستان) الخاضعة لسلطة بيجين. لذلك سنلاحظ انه مع تصاعد المذبحة الامريكية ضد القرى الافغانية والريف الأفغاني الذي يؤوي كوادر طالبان وتنظيم القاعدة، كذلك يرافق هذه المذبحة، مذبحة روسية ضد المسلمين في الشيشان ومذبحة هندية ضد المسلمين في كشمير ومذبحة صينية ضد المسلمين في سينكيانج (الاسم الرسمي الذي تعتمده بيجين لتركستان الشرقية) .

في الصين تدور نقاشات علنية (في مجلس الشعب والصحافة والتلفزيونات وكومونات الشبيبة الخاضعة للحزب الشيوعي الحاكم، عن كيفية استئصال المسلمين من سينكيانج. لا بل تشكلت لجان رسمية لدراسة التكنيكات التي لجأت اليها فلول اللاجئين الاوروبيين الاوائل الذين هاجروا الى الولايات المتحدة في تصفية أصحاب الأرض الشرعيين(الهنود الحمر) وذلك لتطبيقها مع المسلمين في سينكيانج. ليس هذا كلاما نبتدعه من عندنا بل هو ما يقرره اكاديمي امريكي مختص في الشؤون الاسيوية البروفيسور دور جلادني DRU GLADNEY المحاضر في جامعة هاواي في مقابلة مع الهيرالد تريبيون. لقد قامت السلطات الصينية -حسب البروفيسور جلادني- باغراق الاقليم المسلم بمهاجرين جدد من عنصر (الهان HAN) وسلمتهم كل اطارات الحكم المحلي وفرضتهم فرضا على الأغلبية المسلمة هناك ومن يحتج من المسلمين فمصيره إما النفي او الاعدام او السجن. لعلم القارئ يبلغ المسلمون في سينكيانج حوالي 17 مليونا بالرغم من ان بيجين ترفض هذا التقدير وتدعي أنه اقل من ذلك بكثير.

هذا التواطؤ بين الولايات المتحدة والصين والهند وروسيا ومن يدور في فلكها من جمهوريات آسيا الوسطى سيكون له اثر كبير في تصعيد الحملة على المسلمين في تلك المناطق - تحت مظلة مزعومة بمناهضة الارهاب- لكن في الوقت نفسه سوف يولد هذا الضغط الاستراتيجي وهذا التطهير العرقي ضد المسلمين هناك، نقول سوف يولد المناخ المطلوب لقيام مقاومة اسلامية اكثر تنظيما وابعد أثرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت