..... وقد ذكرت في باب محمد بن أبي أمامة من هذا الكتاب زيادة في هذا المعنى وشرحا والحمد لله
7 ـ وفي تغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم على عامر بن ربيعة دليل على أن تأنيب كل من كان منه أو بسببه سوء وتوبيخه مباح وان كان الناس كلهم يجرون تحت القدر ؛ ألا ترى أن القاتل يقتل وإن كان المقتول يموت بأجله
وذكر الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا عبدالصمد قال حدثنا أبو هاشم صاحب الزعفراني قال قلت للحسن رجل قتل رجلا أبأجله قتله قال قتله بأجله وعصى ربه
قال أبو عمر: وكذلك يوبخ كل من كان منه أو بسببه سوء وإن كان القدر قد سبق له بذلك
8 ـ وفي قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: ( لو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين ) دليل على أن المرء لا يصيبه إلا ما قدر له ، وإن العين لا تسبق القدر ؛ ولكنها من القدر
9 ـ وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا بركت !) دليل على أن العين لا تضر ، ولا تعدو إذا برك العائن ؛ وأنها إنما تعدو إذا لم يبرك .
* [حكم التبريك وكيفيته ]
فواجب على كل من أعجبه شيء أن يبرك ؛ فإنه إذا دعا بالبركة صرف الله المحذور لا محالة والله أعلم
والتبريك أن يقول: تبارك الله أحسن الخالقين اللهم بارك فيه
10 ـ وفيه: أن العائن يؤمر بالاغتسال الذي عانه ويجبر عندي على ذلك أن أباه ؛ لأن الأمر حقيقته الوجوب ، ولا ينبغي لأحد أن يمنع أخاه ما ينتفع به ؛ يتحقق هو لا سيما إذا كان بسببه وكان الجاني عليه فواجب على العائن الغسل عندي والله أعلم
* [حكم النشرة وأخذ الأجرة عليها ]
11 ـ وفيه إباحة النشرة وإباحة عملها
وقد قال الزهري في ذلك: أن هذا من العلم