الصفحة 11 من 17

وزاد عياض: أن المراد ما يلي جسده من الإزار , وقيل: أراد موضع الإزار من الجسد , وقيل: أراد وركه لأنه معقد الإزار . والحديث في"الموطأ"وفيه عن مالك"حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل أنه سمع أباه يقول: اغتسل سهل - فذكر نحوه وفيه - فنزع جبة كانت عليه وعامر بن ربيعة ينظر فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء , فوعك سهل مكانه واشتد وعكه - وفيه - ألا بركت ؟ إن العين حق , توضأ له , فتوضأ له عامر فراح سهل ليس به بأس"

( تنبيهات ) :

الأول: اقتصر النووي في"الأذكار"على قوله: الاستغسال أن يقال للعائن: اغسل داخلة إزارك مما يلي الجلد , فإذا فعل صبه على المنظور إليه . وهذا يوهم الاقتصار على ذلك , وهو عجيب , ولا سيما وقد نقل في"شرح مسلم"كلام عياض بطوله .

الثاني: قال المازري: هذا المعنى مما لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه من جهة العقل , فلا يرد لكونه لا يعقل معناه .

وقال ابن العربي: إن توقف فيه متشرع قلنا له: قل الله ورسوله أعلم , وقد عضدته التجربة وصدقته المعاينة . أو متفلسف فالرد عليه أظهر لأن عنده أن الأدوية تفعل بقواها , وقد تفعل بمعنى لا يدرك , ويسمون ما هذا سبيله الخواص .

وقال ابن القيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت