الصفحة 16 من 309

وذهبتُ لأداء العمرة مع وفد من هيئة قناة السويس.. وعندما وصلتُ إلى الحرم النبوي بدأت أقرأ في المصحف دون أن أفهمَ الآيات فهمًا كاملًا لكن كان لدي إصرار على ختم القرآن في المدينة ومكة.. وكانت بعض المرافقات لي يسألنني: هل ستتحجبين؟ وكنت أقول: لا أعرف.. كنت أعلق ذلك الأمر على زوجي.. هل سيوافق أم لا... ولم أكن أعلم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وفي الحرم المكي وجدت العديد من الأخوات المسلمات اللائى كُنَّ يرتدين الخمار وكنت أفضل البقاء في الحرم لأقرأ القرآن الكريم وفي إحدى المرات أثناء وجودي في الحرم بين العصر والمغرب التقيتُ بإحدى الأخوات وهي مصرية تعيش في الكويت اسمها (أروى) قرأتْ عليّ أبياتًا من الشعر الذي كتبته هي فبكيت، لأنني استشعرت أنها مسّت شيئًا في قلبي وكنت في تلك الفترة تراودني فكرة الحجاب كثيرًا ولكن الذي من حولي كانوا يقولون لي: انتظري حتى تسألي زوجك.. لا تتعجلي… أنت مازلتِ شابة… الخ) ولكن كانت رغبتي دائمًا في ارتداء الحجاب قالت الأخت (أروى) :

فليقولوا عن حجابي ... لا وربي لن أبالي

قد حماني فيه ديني ... وحباني بالجلال

زينتي دومًا حيائي ... واحتشامي هو مالي

ألأني أتولى ... عن متاعٍ لزوالِ

لامني الناس كأني ... أطلب السوء لحالي

كم لمحت اللوم منهم ... في حديث أو سؤال

وهي قصيدة طويلة أبكي كلما تذكرتها… استشعرت تتحدث بلسان حالي… وأنها مست شغاف قلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت