نعم، كنت أصلي أحيانًا وأتركها أحيانًا، ويمكن القول بأني كنت أعيش في ظلام دامس، ودهليز كالح، هائم على ظهر هذه البسيطة، لا أدري أين المرفأ ولا أين الطريق.. ربما هذا كله مرجعه ومرده إلى الخواء الروحي، والانحراف عن طريق الهدى، وكذلك مجالستي للغالبية العظمى من الذين افتتنوا بالحياة اللاهية العابثة، فلا همّ لهم سوى الحديث عن الليالي الحمراء، وحفلات الديسكو، والمغامرات العاطفية، وأين تسهر هذا المساء ووو.., الخ.
باختصار لم أجالس من يحرك فيّ الوازع الديني، وهذا يرجع لانشغالي بأماني النفس الكاذبة وتخرجي، والمركز المرموق بعد التخرج.
يزداد إيماني بمجرد سماعي لخطبة أو موعظة أو عند سماعي للقرآن الكريم.. ليس هذا فحسب بل أذرف الدمع لهذا، وأتفاعل تفاعلًا (لحظويًّا) ، لكن سرعان ما يموت هذا الدافع الوجداني، وتتبدد تلك التفاعلات، وأعود لما كنتُ فيه من تجاهل لأمر الدين والصلاة، حتى حظيت بنسخة من كتاب (العائدون إلى الله) ، أهدانيها والدي جزاه الله ألف خير، وقرأتها بكل تمعن، فوجدتُ فيها ضالتي، وعاهدت الله -عز وجل- أن أسلك الصراط المستقيم، وذلك لما فيه من دروس وعبر جمعها شخصكم الكريم لهداية أمثالي ممن يؤمنون بالإسلام إيمانًا سطحيًا دون تعمق وتطبيق لأحكامه وشرائعه.
ها أنذا اليوم، وبعد أن كنت أعاني من فراغ روحي، وخواء ديني، أعود إلى حظيرة الإسلام والإيمان القوي بإذن الله.
أخوك/ حامد مهدي
جامعة أم درمان الأهلية
السودان
كما تلقيتُ رسالة أخرى من السودان أيضًا، كتبها أحد الشباب يقول فيها:
أخبركَ بأني كنت من أتباع الشيطان منذ سنين عدة، ولكن الله هداني وأرجعني إلى صوابي. فلقد أهدى إلىّ أحد الخيريين هذا الكتاب (العائدون إلى الله) ، فوجدت فيه مفتاح التوبة، وخرجتُ من ظلمات المعصية إلى نور الطاعة، ومن نكد السيئات إلى نعيم الحسنات.