الصفحة 112 من 309

كان ينظر إلى الحرام، فلما فقدَ بصرَه عرف قدر نعمة الله عليه، فتاب إلى الله وندم على ما مضى.

يقول هذا التائب:

لا أحد يدرك قيمة النعمة حتى يفقدها.

لقد كنتُ من المولعين جدًّا بالقراءة... كنت لا أستغني عن القراءة يوميًا لمدة تزيد على خمس ساعات.. لا أترك جريدة أو مجلة أو كتابًا جديدًا إلا وأقرأه حرفًا حرفًا حتى أدمنت هذه الهواية، وصارت جزءًا من حياتي اليومية.

وفي يوم من الأيام كنت أقود سيارتي بسرعة مذهلة، فانحرفت بي السيارة نتيجة للسرعة القصوى التي أسير بها وتدحرجت كالكرة، وارتطمتْ بأحد الأعمدة الضخمة، وأصبتُ في رأسي بكدمات قوية، وقد عولجت لفترة طويلة في المستشفى، وعلى الرغم من جود الأطباء وتوافر الأجهزة الطبية المتطورة، إلا أن إرادة الله -جلّت قدرته- كانت فوق ذلك، فقد قدّر الله علي بفقد البصر، ولم تنجح أية حيلة أو طريقة للعلاج، وأصبحت كفيفًا لا أقدر على ممارسة هوايتي التي نَمتْ معي منذ الصغر، وأصبحت جزءًا من كياني وحياتي اليومية.

ووسط هذه المعاناة الشديدة بفقد هذه النعمة الكبرى، كان ذكر الله والدعاء، والصبر والاحتساب، والاستماع المنتظم لتلاوة القرآن الكريم هو المخرج الوحيد بفضل الله تعالى.

وأنني هنا أنقل للجميع هذه التحولات في حياتي، لأذكرَ إخواني المسلمين بضرورة تقوى الله، والاستفادة من كل ملكة وجارحة فيما يرضي الله.. لقد كنت في زمن مضى من المفرطين -للأسف- فكنت معرضًا عن تلاوة كتاب الله والتمعن فيه، وأختلس النظرات المحرمة.. واليوم أعضُّ أصابع الندم على ما فَرط مني، وأرفع كفي إلى الله نادمًا، تائبًا لوجه الله تعالى، وأسوق حكايتي هنا لعل فيها عبرة للآخرين.

التائب: إبراهيم. ع. ن.

(11) توبة مدمن (1)

يقول هذا التائب:

(كان المنعطف الأول في حياتي في سن مبكرة جدًا حيث كان عمري آنذاك ست سنوات لا غير، وقبل أن أعي الحياة وأدركها كما ينبغي صحوت على(مأساة عائلية) .

(1) عكاظ، العدد 8641.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت