ولأحمد من حديث ابن عمرو: =من ردَّته الطيرة عن حاجته فقد أشرك+.
قالوا: وما كفارة ذلك؟ قال: =أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك+ [1] .
ولقد شفى النبي"أمته في الطيرة؛ ففي صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي ÷أنه قال: =يا رسول الله! ومنا أناس يتطيّرون."
فقال: =ذاك شيء يجدونه في صدورهم؛ فلا يصدَّنَّهم+ [2] .
قال ابن القيم ×: =فأخبر أن تَأَذِّيَهُ، وتشاؤمه بالتطير إنما هو في نفسه وعقيدته لا في المتطير به؛ فوهمه، وخوفه، وإشراكه هو الذي يُطَيِّره، ويصده، لا ما رآه وسمعه؛ فأوضح"لأمته الأمر، وبيَّن لهم فساد الطيرة؛ ليعلموا أن"
(1) أحمد 2/ 220، وفي إسناده ابن لهيعة، وبقية رجاله ثقات كما قال الهييثمي في مجمع الزوائد 5/ 105.
(2) مسلم (537) .