فقال الله_تعالى_: [أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ] .
قال ابن عباس_رضي الله عنهما_: طائرهم ما قضى عليهم وقدَّر لهم.
وفي رواية: شؤمهم عند الله، ومن قِبَلِه: أي: إنما جاءهم الشؤم من قبله؛ بكفرهم، وتكذيبهم بآياته، ورسله.
وقوله: [وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ] : أي: أن أكثرهم جهال لا يدرون، ولو فهموا، وعقلوا لعلموا أنه ليس فيما جاء به موسى_عليه السلام_إلا الخير، والبركة، والسعادة، والفلاح لمن آمن به [1] .
قال الشيخ ابن عاشور×في تفسير الآية السابقة: =والمراد به_يعني التطير_في الآية أنهم يتشاءمون بموسى ومن معه، فاستعمل التطير في التشاؤم بدون دلالة من الطير؛ لأن قوم
(1) انظر تفسير البغوي 2/ 190، وفتح المجيد للشيخ عبدالرحمن بن حسن 2/ 506_507.