الصفحة 21 من 384

ومقاديرها" [1] . إضافة إلى ما سبق فقد عرف الثعالبي الطُّغيان بأنه:"التخبط في الشر والإفراط فيما يتناوله المرء" [2] ."

وكما يظهر فإن هذه التعاريف كلها تتضمن معنى مجاوزة الحد، فكل تجاوز للحدود متضمن لمعنى الإفراط والتخبط والخروج عن حيز الاعتدال.

ومن تعاريف المعاصرين للطغيان تعريف الدكتور عبدالكريم زيدان بأنه:"تجاوز الإنسان حده وقدره. وحد الإنسان هو ما حده الله له من حدود لا يجوز أن يتجاوزها. وقدر الإنسان هو ما قدره باعتباره عبدًا لله تعالى فتلزمه طاعة سيده ومولاه وبقاؤه في نظام العبودية له [3] ". وهو عبارة عن شرح لتعريف المفسِّرين.

ويعرف طغيان السُّلطة بقوله:"تجاوز الإنسان حده وقدره بسبب ما أوتيه من سلطة الأمر والنهي ونفاذهما على الغير ولو جبرًا وقهرًا عند الاقتضاء" [4] .

تعريف السياسة

قال ابن منظور:"السوس: الرياسة، يقال ساسوهم سوسًا، وإذا رأسوه"

(1) المناوي، محمَّد عبدالرؤوف (ت 1031هـ) ، التوقيف على مهمات التعاريف، تحقيق: محمَّد رضوان الداية (بيروت-دمشق: دار الفكر المعاصر-دار الفكر، ط1، 1410هـ) ، ج1، ص483. الزبيدي، تاج العروس، ج10، ص324.

(2) الثعالبي، عبدالرحمن (ت875هـ) ، الجواهر الحسان في تفسير القرآن (بيروت: مؤسسة الأعلمي، د. ط. ت) ، ج1، ص551.

(3) زيدان، عبدالكريم، السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد في الشريعة الإسلامية (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط1، 1413هـ، 1993م) ، ص189 - 190.

(4) المرجع السابق، ص191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت