إن ما دعاني لكتابة هذا الكتاب في هذه الآونة بالذات أن الأمة الإسلامية الجريحة في أمس الحاجة إلى دعاة تجتمع عليهم القلوب وإلى دعاة تتألف حولهم النفوس إلى دعاة ينطلقون من فهم صحيح لكتاب الله عز وجل وإلى سنة رسول الله ( لتبصرة المسلمين بواقعهم المر الأليم ولتبصرة المسلمين بحجم المؤامرات التي تكاد لهم في الليل والنهار ويتحركون بدعوتهم خالصة الى الله عز وجل إنطلاقًا من فهمهم لقول الله عز وجل(قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن أتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) لا يدعون إلى قومية ولا يدعون إلى وطنية ولايدعون إلى مذهبية ولا إلى عصبية ولا يدعون إلى أرض أو راية لا يدعون إلى جماعة بعينها أو منهج بعينه غير منهج الإسلام وما كان عليه الرسول ( وأصحابة لايدعون لمصلحة أو مغنم أو هوى ، إن الامة في اشد الحاجة إلى مرجعية واحدة تتكون من هذا الطراز الخاص من الدعاة الذين يتحركون بكتاب الله وسنة رسوله ( على منهج السلف الصالح لدعوة الناس الى لا إله إلا الله ولدعوتهم إلى الحق الذي من أجله خلق الله السموات والأرض وخلق الجنة والنار وأنزل الله الكتب وأرسل الرسل في الوقت الذي ظهر فيه دعاة السوء ودعاة الباطل والضلال في أيامنا هذه وظهرت الفرق والجماعات الضالة وتمزقت الأمة وأصبحت في ذل وهوان وأصبح المسلمون غثاء كغثاء السيل ، ونشط دعاة الباطل في دعوتهم الى باطلهم نشط المنصرون ونشط الشيعة بل كانوا أول دعاة وطئت أرجلهم أرض الجمهوريات الإسلامية التي أنشقت وأنفصلت عن الإتحاد السوفيتي ونشط العلمانيون نشاطًا منقطع النظير في الكتب والصحف والمجلات والإذاعات يعبرون بمنتهى الإخلاص عن قضيتهم في الوقت الذي لانرى فيه إلى الآن منظمة إسلامية واحدة تستطيع
بثقة وإطمئنان بأن تقول بأنها كفيلة أن تتبنى قضية المسلمين فهل يتحرك دعاة الباطل لباطلهم ولا يتحرك دعاة الحق إلى حقهم .