فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 23

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فإن الحياة هبة ربانية، وهبها الله سبحانه لخلقه، وجعل من غموضها المطلق سرا ينطوي على بديع عظمته وصنعه.

وهي من حيث جنسها نعمة في حق الإنسان ـ أي إنسان ـ لكنها من حيث آثارها ومعانيها يتفاوت مدلولها بين الأحياء ... بتفاوت صفاء نفوسهم وحقيقة أفكارهم واختلاف حالاتهم ...

فالحياة شرط البقاء لكنها كالإيمان في إمكانية بلوغها درجات الكمال ... وقصورها عن ذلك ... بحسب الأحوال والأعمال!

فهي تكتسي حلة البهاء ... ويغمرها فيض المتعة والهناء .... إذا سقاها الإنسان بما يوجب لها الصفاء والنماء!

وليس هناك ما يوجب لها ذلك غير الفقه بحقيقتها ... والسير على المنهج السليم في بلوغ كمالها ... فما هو الطريق إلى الحياة؟

حقيقة الحياة

أخي الكريم: إننا حينما نتكلم عن الحياة ... فنحن حينئذ نتكلم عن مطلق كلي .... ذهني الوجود ... فلا وجود له في الخارج ... كما لا هيئة له ولا شكل .... وإنما هو نعت نميز به الأشياء ... فتظل حقيقة ذلك النعت ـ وهو الحياة ـ في أذهاننا مرتبطة بالأشياء!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت