حرص المسلمين البوشناق على دفن موتاهم حول المساجد .
الوصيَّة بقراءة القرآن ( و خاصَّة أم الكتاب ) لقاء أجرٍ ماديٍ معلوم ، و ثمَّ جعل ثواب القراءة هبةً للميِّت ، و قد كان هذا لدى البشانقة من الكثرة بمكان ، حيث كان يكتب في الوصايا ، و يصرف عليه من الأوقاف التي خلَّفها الميِّت ، أو من أوصى بالقراءة له ، و أمثلة هذا كثيرة في البوسنة ، و منها:
جاء في وقفيَّة درويش بايزيد آغا الموستاري تخصيص أربعة دراهم يوميًَّا لفرَّاش الجامع لقاء قيامه بالتنظيف و قراءة الفاتحة لروح الواقف (1) .
و جاء في وقفيَّة خدا وردي ابن علي المعروف باسم محمد بيك غلام شاهي ، تعيين خمسة قرَّاء يقرأون القرآن لروح الواقف يوميًَّا ، لقاء درهمٍ و نصف لكلِّ واحدٍ منهم ، و درهمين لرئيس القرَّاء يوميًَّا . كما وقف على قراءة القرآن على قبر أخيه ثمانيةً و أربعين درهمًا سنويًَّا ، و لقراءة القرآن لروح زوجته شريفة بنت أوكوز مثل ذلك (2) .
و جاء في وقفيَّة الحاج مصطفى آغا كزلر آغا في مدينة يايتسة ( Jajce ) حيث عيَّن قرَّاءًا لتلاوة القرآن الكريم لروح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، و لروح الواقف و أقربائه ، و خصًّص له من وقفه ثلاثةً و عشرين درهمًا ، كلَّ يوم (3) .
(1) ... انظر: وقفيَّة إبراهيم باشا ، المحفوظة بمكتبة الغازي خسرو بيك في سراييفو ضمن سجلِّ الوقفيَّات رقم (1) ص: 66 .
(2) ... انظر: وقفية خُدا وردي بن علي ( المحفوظة في مكتبة الغازي خسرو بيك بسراييفو تحت رقم 110 ) .
(3) ... انظر: وقفية الحاج مصطفى آغا كزلر آغا( المحفوظة في مكتبة الغازي خسرو بيك بسراييفو تحت رقم