الخاتمة
وفيه خلاصة لعناصر البحث، وأبرز نتائجه، والتي تتمثل فيما يلي:
1 -استعمل الفقهاء المتقدمين مصطلح الالتزام بكثرة في مصنفاتهم وتآليفهم، للدلالة على إلزام الإنسان نفسه شيئًا غير لازم له اختيارًا، وكانوا يطلقونه على نوعين منه، الأول: التزام تبادلي، والثاني: التزام فردي.
2 -أن التعريف الراجح للالتزام أنه: إيجاب الإنسان على نفسه أمرًا جائزًا شرعًا.
3 -مصادر الالتزام تنحصر في التصرفات التي تتم بإيجاب وقبول، والتصرفات التي تتم بالإيجاب المجرد عن القبول، وأما التصرفات التي تنشأ بغير اختيار الإنسان وإرادته كالفعل الضار، والفعل النافع، والشرع، فإنها مصادر للإلزام لا الالتزام.
4 -للالتزام أربعة أركان هي الملتزِم، والملتزَم له، والملتزَم به، والصيغة.
5 -أن الالتزام السلبي يصلح أن يكون موضوعًا مباشرًا للعقد، كأن يتعاقد اثنان على عدم دخول أحدهما في مناقصة معينة، وهناك نصوص من المذهب المالكي والحنبلي تدل على ذلك.
6 -يعرف الحق بأنه: اختصاص يقرر به الشرع سلطة أو تكليفًا.
7 -للحق أركان ثلاثة، المستحِق (صاحب الحق) ،والمستحَق (من عليه الحق) ، ومحل الحق.
8 -للحق أقسام مختلفة، فيقسم باعتبار صاحبه إلى حق لله، وحق للآدمي، وحق مشترك، ويقسم باعتبار محله إلى حق مالي، وحق غير مالي، ويقسم باعتبار التقرر إلى حق متقرر، وحق مجرد، ويقسم باعتبار سبب ثبوته إلى حق ثبت لأجل دفع الضرر عن صاحبه، وحق ثبت لصاحبه أصالة لا على وجه رفع الضرر، وباعتبار نوع ودرجة السلطة الممنوحة لصاحب الحق إلى حق منفعة، وحق انتفاع، كما يقسم إلى حق شخصي وحق عيني.