الصفحة 41 من 41

أن علماء الحديث يتشددون في الجرح ويتساهلون في التعديل ، كما أنهم يتشددون في أخبار الحلال والحرام والسنن والأحكام ، ويتساهلون في أخبار فضائل الأعمال والمواعظ والقصص .

ويتشدد الفقهاء في تقويم الأخبار حين تكون في الشهادة لإثبات الحقوق في الأموال ، والأعراض ، والدماء ، وصدور الأحكام ، بينما نجدهم يتساهلون في أخبار المعاملات وشئون الاجتماع والعادات .

ويتشدد الساسة والحكام في أخبار تقويم الرجال حين إسناد المهام والمسئوليات ، كما يتساهلون ي باب الحذر والحيطة في أخبار الأمن والحرب وشئون الاجتهاد.

إن مبدأ الجرح والتعديل بضوابطه الشرعية المار ذكرها هو الأمر الذي اعتمد عليه علماء المسلمين في تقويم الرجال وقبول أخبارهم أو ردها وعدم الاعتبار بها. وهو مبدأ قررته الآيات القرآنية وأيدته السنة النبوية ورسخه تطبيق المسلمين له في قبول الأخبار ، وهو يعد خصيصة من خصائص هذه الأمة كما فصلت ذلك ، ومع ذلك فقد كان في التعامل به مرونة ، حيث يتشدد فقهاء الشريعة في استعمال هذا المبدأ في الخبر المتعلق بالأعراض والدماء والأموال من حيث اشتراط العدد في الشهود ، كما أن الخبر في العقوبات والقصاص لا تقبل فيها شهادة النساء والعبيد ، أما فيما لا يطلع عليه الرجال مثل الرضاع والولادة والحيض والعدة ونحو ذلك فإنه يقبل فيه شهادة امرأة أو خبرها .

أما الأخبار المتعلقة بإثبات الأحكام والسنن ، والآثار ونحو ذلك فإنه يكتفى في إثباته بالإسلام والعدالة والضبط سواء كان المخبر رجلًا أو امرأة أو عبدًا .

هذه جملة من النتائج التي توصل إليها الباحث ولخصها في هذه الخاتمة بينما البحث يشتمل على كثير من الأحكام والضوابط الشرعية المتعلقة بالأخبار ، والله المستعان .

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

المصادر والمراجع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت