أن يكون راوي الخبر كذابًا معروفًا بالكذب ، أو أن يعترف ناقل الخبر بأنه يختلق الأخبار وينشئها ، أو إذا كانت حالة الراوي للخبر وبواعثه النفسية تدفعه إلى اختلاق الأخبار وإنشائها . هذا فيما يتعلق براوي الخبر ، أما فيما يتعلق بنص الخبر إذا كان الخبر فيه ركة لا يدل على أنه صدر من فصيح بليغ كرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثلًا ، أو يكون الخبر معناه فاسد وباطل كمخالفته لبديهيات الأمور ومعقولاتها ومحسوساتها ، أو بأن يخالف صريح القرآن ولا يقبل التأويل إذا كان حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أثرًا عن صحابي ، أو مخالفة الخبر لحقائق التاريخ المعروفة في عصر النبوة أو غيرها . أو إذا كان الخبر موافقًا لمذهب المخبر ونحلته إذا كان متعصبًا غاليًا ، إلى غير ذلك من العلامات المميزة له والدالة على كذبه .
من الأخبار ما يرجح فيها جانب الحيطة والحذر ويتساهل في نقلها وقبولها في بعض الشروط والمواصفات ويعتمد التعامل معها في هذا الإطار بناء على قوله تعالى: { خذوا حذركم } وذلك من أجل الأمن وفي الحروب ، وفي درء المفاسد وتجنب الشرور على أن يتم التحري إذا كانت لها علاقة بالعقيدة والأعراض والدماء والأموال ، وما يتعلق بالحلال والحرام .
ناقل الخبر ومنشؤه يشترط لاعتماد خبره وقبوله والعمل به واتخاذ المواقف وإصدار الأحكام على أساسه أربعة شروط هي: الإسلام ، والتكليف ، والضبط ، والعدالة . إلا أن يكون الخبر شهادة فإن الحرية في ناقل الخبر شرط معتبر شرعًا ، وكذلك العدد على تفاوت في نوع خبر الشهادة واشتراط عدد محدد لا تقل عنه .
لقد تنوع قبول الخبر ، والتشدد في الوصول إلى صدقه وصحته عند علماء الإسلام بحسب أهميته وخطورته ، وبحسب الجهة التي يصدر عنها ذلك الخبر ومن خلال التتبع والاستقراء نجد: