الصفحة 38 من 41

الخبر أحد ضروريات الإنسان الذي يصعب عليه أن يعيش بدونه ، لذلك لابد أن يكون صادقًا وصحيحًا ومعتبرًا ، وفي الحديث الصحيح: (أن العبد ليتكلم الكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالًا فيهوي بها في جهنم) (1)

الصدق في القول أحد الطرق الموصلة إلى الجنة ، كما أن الكذب فيه أحد الطرق الموصلة إلى النار .

أصدق مرجعية لتلقي الأخبار اليقينية عند المسلمين كتاب الله عز وجل والصحيح من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

المبدأ الذي أرساه الإسلام لتلقي الأخبار فيما عدى مصدري الكتاب والسنة الصحيحة التثبت والتبين والاستيثاق .

الأخبار التي يتلقاها الإنسان إما أن تكون فيما مضى من أحوالهم ، أو فيما تتناول واقعهم ظرفًا وزمنًا وأحوالًا وبيئة وكونًا ، وإبداعًا ومخترعات وغير ذلك ، وإما ما يتعلق بمستقبله ومآله وكل نوع من أنواع هذا الخبر له مصدره ومرجعيته في تلقيه ، وله ضوابطه وقواعده في المعرفة لصدقه وصحته وتقويم تلك المصادر والمراجع .

الأخبار إما أن تكون يقينية العلم ، وإما أن تكون ظنية راجحة ، وإما أن تكون ظنية مرجوحة ، وإما أن تكون كذبًا محضًا .

مصادر تلقي الأخبار هي:

كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتي هي من الوحي: { وما ينطق عن الهوى * إن هو إلاّ وحي يوحى * } .

الآثار المشاهدة التي تحكي أخبار وأحوال من مضى وتركت العبرة والعظة من معالم ، وكتابات منحوته ، وأطلال وغير ذلك .

ما دونه الإنسان ورسمه في مؤلفات ومصنفات ، تحكي التاريخ الماضي وتشرح أحوال من مضى أو في الحال المعاش .

وسائل الإعلام المعاصرة المشاهدة ، والمسموعة ، والمقروءة .

وضع المسلمون منهجًا للتعامل مع الأخبار أخذًا وعطاء ومواقف يقوم على أساس جليل هو الإسناد الذي هو أيضًا يقوم على أربعة قواعد:

(1) - رواه البخاري في كتاب الرقائق ، باب حفظ اللسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت