الخبر أحد ضروريات الإنسان الذي يصعب عليه أن يعيش بدونه ، لذلك لابد أن يكون صادقًا وصحيحًا ومعتبرًا ، وفي الحديث الصحيح: (أن العبد ليتكلم الكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالًا فيهوي بها في جهنم) (1)
الصدق في القول أحد الطرق الموصلة إلى الجنة ، كما أن الكذب فيه أحد الطرق الموصلة إلى النار .
أصدق مرجعية لتلقي الأخبار اليقينية عند المسلمين كتاب الله عز وجل والصحيح من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
المبدأ الذي أرساه الإسلام لتلقي الأخبار فيما عدى مصدري الكتاب والسنة الصحيحة التثبت والتبين والاستيثاق .
الأخبار التي يتلقاها الإنسان إما أن تكون فيما مضى من أحوالهم ، أو فيما تتناول واقعهم ظرفًا وزمنًا وأحوالًا وبيئة وكونًا ، وإبداعًا ومخترعات وغير ذلك ، وإما ما يتعلق بمستقبله ومآله وكل نوع من أنواع هذا الخبر له مصدره ومرجعيته في تلقيه ، وله ضوابطه وقواعده في المعرفة لصدقه وصحته وتقويم تلك المصادر والمراجع .
الأخبار إما أن تكون يقينية العلم ، وإما أن تكون ظنية راجحة ، وإما أن تكون ظنية مرجوحة ، وإما أن تكون كذبًا محضًا .
مصادر تلقي الأخبار هي:
كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتي هي من الوحي: { وما ينطق عن الهوى * إن هو إلاّ وحي يوحى * } .
الآثار المشاهدة التي تحكي أخبار وأحوال من مضى وتركت العبرة والعظة من معالم ، وكتابات منحوته ، وأطلال وغير ذلك .
ما دونه الإنسان ورسمه في مؤلفات ومصنفات ، تحكي التاريخ الماضي وتشرح أحوال من مضى أو في الحال المعاش .
وسائل الإعلام المعاصرة المشاهدة ، والمسموعة ، والمقروءة .
وضع المسلمون منهجًا للتعامل مع الأخبار أخذًا وعطاء ومواقف يقوم على أساس جليل هو الإسناد الذي هو أيضًا يقوم على أربعة قواعد:
(1) - رواه البخاري في كتاب الرقائق ، باب حفظ اللسان .