وقد شهد القرآن الكريم بصدق النبي الكريم فقال: { وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى } [النجم: 3-4] ، وقال: { وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [الحشر: 7] ، لذلك لا يجد المسلم أي عناء فيما يتلقاه عن هذين المصدرين ، أما ما عدا هذين المصدرين فإن المسلم بحاجة إلى أن يتحرى صدق الخبر ، وسلامته وصحته مصدرًا ومادة ، ونقلًا ، وناقلًا ، مستهديًا بما بيّن له هذا الدين من ضوابط وقيود وآداب وصفات ، من شأنها تحقيق ثبوت الخبر وصحة وروده وسلامة مادته ، حتى يتحقق به النفع ويدفع به الضرر .
مبدأ الإسلام في التعامل مع الأخبار ومصادرها:
فالإسلام من خلال مصادره ، قد وضع لذلك ميزانًا دقيقًا ومبدأً أساسيًا ثابتًا .
هذا المبدأ هو الذي نصت عليه الآية الكريمة ، وهي تخاطب المؤمنين: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } [الحجرات: 6] ، وفي قراءه: { فتثبتوا } ، ويقول تعالى: { وأشهدوا ذوى عدل منكم } [الطلاق: 2] .
وسبب نزول الآية يوضح بجلاء مدى ضرورة التمسك بهذا المبدأ والالتزام به، في التثبت من الأخبار وتقويم مصادرها ، والتأني في المواقف المترتبة عليها .