ومنها أن يمنع المحتاج فضل ما لا يحتاج إليه مما لم تعمل يداه.
ومنها القمار وأما اللعب بالنرد فهو من الكبائر، لتشبيه لاعبه بمن صبغ يده في لحم الخنزير ودمه، ولا سيما إذا أكل المال به، فحينئذ يتم التشبيه به، فإن اللعب بمنزلة غمس اليد، وأكل المال بمنزلة لحم الخنزير.
ومنها ترك الصلاة مع الجماعة وهو من الكبائر وقد عزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تحريق المتخلفين عنها، ولم يكن ليحرق مرتكب صغيرة، وقد صح عن ابن مسعود أنه قال: ولقد رأيتنا وما يتخلف عن الجماعة إلا منافق معلوم النفاق وهذا فوق الكبيرة. والحديث رواه مسلم.
ومنها ترك الجمعة وفي صحيح مسلم: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين» .
وفي السنن بإسناد جيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه» .
ومنها أن يقطع ميراث وارثه من تركته، أو يدله على ذلك، ويعلمه من الحيل ما يخرجه من الميراث.
ومنها الغلو في المخلوق حتى يتعدى به منزلته وهذا قد يرتقي من الكبيرة إلى الشرك وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو» [1] .
ومنها الحسد وفي السنن أنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.
ومنها المرور بين يدي المصلي ولو كان صغيرة لم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتال فاعله ولم يجعل وقوفه عن حوائجه ومصالحه أربعين عاما خيرًا له من مروره بين يديه كما في مسند البزار والله أعلم [2] وصلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(1) رواه أحمد وابن ماجة والحاكم والنسائي عن ابن عباس ورمز السيوطي لحسنه.
(2) إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم ج4 ص 401 - 407.