يوم القيامة.
ومنها الاستماع إلى حديث قوم لا يحبون استماعه، وتخبيب المرأة على زوجها والعبد على سيده، وتصوير صور الحيوان سواء كان لها ظل أو لم يكن، وأن يرى عينيه في المنام ما لم ترياه، وأخذ الربا واعطاؤه والشهادة عليه وكتابته، وشرب الخمر وعصرها واعتصارها وحملها وبيعها وأكل ثمنها، ولعن من لم يستحق اللعن، وإتيان الكهنة والعرافين والسحرة وتصديقهم والعمل
بأقولهم والسجود لغير الله والحلف بغيره كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد أشرك» [1] وقد قصر ما شاء أن يقصرمن قال أنه مكروه، وصاحب الشرع يجعله شركًا، فرتبته فوق رتبة الكبائر، واتخاذ القبور مساجد وجعلها أوثانا وأعيادا يسجدون لها تارة ويصلون إليها تارة، ويطوفون بها تارة ويعتقدون أن الدعاء عندها أفضل من الدعاء في بيوت الله التي شرع أن يدعى فيها ويعبد ويصلي له ويسجد.
ومنها معاداة أولياء الله وإسبال الثياب من الإزار والسراويل والعمامة وغيرها، والتبختر في المشي، واتباع الهوى وطاعة الهوى وطاعة الشح والإعجاب بالنفس، وإضاعة من تلزمه مؤنته ونفقته من أقاربه وزوجته ورقيقه ومماليكه، والذبح لغير الله، وهجر أخيه المسلم سنة كما في صحيح الحاكم من حديث أبي خراش الهذلي السلمي عن النبي: «من هجر أخاه سنة فهو كقتله» وأما هجره فوق ثلاثة أيام فيحتمل أنه من الكبائر، ويحتمل أنه دونها. والله أعلم.
ومنها الشفاعة في اسقاط حدود الله، وفي الحديث عن ابن عمر يرفعه «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره» رواه أحمد وغيره بإسناد جيد. ومنها تكلم الرجل بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا.
ومنها أن يدعو إلى ضلالة أو بدعة أو ترك سنة، بل هذا من أكبر الكبائر وهو مضادة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) رواه أحمد والترمذي والحاكم عن ابن عمر ورمز السيوطي لحسنه.