الصفحة 57 من 72

وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه . والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء لمعنى عظيم وحكمة بالغة ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًَّا ، ويدركها اللبيب الفطِن ، ولذا من تدبر كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده ، والتأمل له . فمن ذلك:

أولا:

قوله تعالى: چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ... ? ? ژ ژ ڑ ڑ کک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? چ البقرة:60 .

مع قوله تعالى: چ ? ? ? ? ?پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چچ چ چ ? ? ? ?چ الأعراف:160.

فكثيرًا ما يشكل ( انفجرت ) مع ( انبجست ) ، أو الجمع بين الأكل والشرب في البقرة ، مع الاقتصار على الأكل في الأعراف . وبعد التأمل في الآيتين ، تجد أنه في الآية الأولى المستسقي موسى - عليه السلام - ، وفي الآية الثانية المستسقي قومه ، ولا شك أن موسى - عليه السلام - أشرف وأكمل ، ومن ثمَّ فإن الخصال والمزايا التي في حقه قد فاقت الخصال والمزايا التي لقومه ، ولذا تأمل في موضع البقرة ، تجد أنه جاء فيها ( انفجرت ) وهو قوة خروج الماء ، و ( انبجست ) جاءت في الأعراف وهو أول الاندفاع ، وفي الغالب أنه يكون أضعف ، ثم جمع بين الأكل والشرب لما كان المستسقي موسى ÷ في البقرة ، واكتفى بالأكل في الثانية لما كان المستسقي قومه ، كما في الأعراف .

ثانيا:

قوله تعالى: چھ ھھ ے ... ے ? ... ?چ غافر:56 . مع قوله تعالى: چے ے? ? ... ? ... ? ?چ فصلت:36 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت