فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 17

واجتمع قول ابن عباس وابن مسعود وأبي موسى رضي الله عنهم أنهم قالوا:"من سمع المنادي ثم لم يجبه من غير عذر فلا صلاة له".

الرابع: النفاق:

اعلم أيها المسلم أن التخلف عن الصلاة أي صلاة الجماعة علامة من علامات النفاق، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:"ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فهيما لأتوهما ولو حبوًا" [أخرجه البخاري] .

أي يعلمون ما فيها من الأجر العظيم والخير العميم ما تخلف عنها صحيح مقيم بلا عذر، بل لأتوهما ولو حبوًا على الركب.

ويقول ابن مسعود رضي الله عنه:"من سره أن يلقى الله مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وأنهن من سنن الهدى، ولو صليتم في بيوتكم، كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق" [أخرجه مسلم] .

وقال ابن عمر رضي الله عنهما:"كنا إذا فقدنا الرجل عن صلاة العشاء وصلاة الفجر أسأنا به الظن"، وقال عطاء وهو أحد التابعين:"كنا نسمع أنه لا يتخلف عن الجماعة إلا منافق".

الخامس: الوعيد بالنار:

لقد جاء التهديد والتخويف والنذير لمن تخلف عن الصلاة في جماعة في قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا أن يؤم الناس ثم أنطلق برجال معي معهم حزم من حطب إلى أناس لا يشهدون الصلاة، فاحرق عليهم بيوتهم" [متفق عليه] .

وفي رواية الأمام أحمد:"لولا ما فيهما من النساء والصبيان"ومعلوم أن الحرق لا يكون إلا على كبيرة من كبائر الذنوب، وهل هناك أكبر من أن يفقد الإنسان الصلة التي تربطه بربه سبحانه.

وقال صلى الله عليه وسلم:"لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حزمًا من حطب ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم فأحرق عليهم" [صححه الألباني في سنن أبي داود] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت