وهذا لا شك من الغفلة، نعم من الغفلة المهلكة التي تهلك صاحبها، وتعود عليه بالخاتمة السيئة والعياذ بالله، قال صلى الله عليه وسلم:"بين العبد وبين الكفر والشرك ترك الصلاة"، وقال:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"، وقال الله تعالى في حق تارك الصلاة: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا} [مريم 59] ، فالصلاة من أوثق عرى الدين، وأهم أركانه ودعائمه، بل هي عموده الذي لا يستقيم ألا بها، ولقد تواترت الأدلة الدالة على أهمية الصلاة ووجوب أدائها في جماعة المسلمين في بيوت الله تعالى، وخطورة التهاون بها، والتحذير من تركها أو التشاغل والتثاقل عنها وهذه بعض آيات ربنا تبارك وتعالى التي توجب الصلاة وتحذر من مغبة تركها، يقول الله تعالى: {وأقيموا الصلاة} ، ويقول الله تعالى: {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا} إلى قوله تعالى: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا} [النساء 142 - 145] ، وقال تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة 238] ، وقال تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا} [النساء 103] .
والآيات في ذلك كثيرة معلومة مشهورة.
وأما الأحاديث التي تأمر بالصلاة وتحذر من تركها، وتندد بصاحبها فكثيرة وسأسوق لكم طرفًا منها:
قال صلى الله عليه وسلم:"مروا أبنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر" [أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم] ، وقال:"فإذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم" [أخرجه البخاري ومسلم] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي" [أخرجه أحمد ورجاله رجال الصحيح] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها"