ولاشك أن وجوب الصلاة متعين على المسلم العاقل البالغ ذكرًا وأنثى عبدًا وحرًا ولا تسقط بأي حال من الأحوال حتى في الحرب تحت أصوات القنابل والدبابات وأزيز الرصاص والطائرات ولا تسقط عن المريض ولا عن المسافر بل تصلى حسب حالة الإنسان، الصيام يسقط لبعض الأعذار كمن يكون مريضًا مرضًا لا يستطيع معه أن يصوم فله الفطر، فالمريض قد يسقط عنه الصوم دائمًا أو مؤقتًا حسب حاله، أما الصلاة فلا تسقط بحال، والحج يسقط عمن لا يستطيع ومن لم تتوفر فيه شروطه المعتبرة، والزكاة كذلك تسقط في أحوال، أما الصلاة فإنها لا تسقط حتى لو أن الإنسان على فراشه لا يستطيع الحراك فيصلي حسب طاقته وحسب استطاعته، فيصليها قائما، فإن لم يستطع فقاعدًا، أو على جنب، أو مستلقيًا، فإن لم يستطع بذلك كله نواها بقلبه، فهي لا تسقط لمنزلتها العظيمة عند الله، فهي الصلة بين العبد وربه سبحانه وتعالى، فمن أراد النجاة والفوز والتوفيق فعليه بالصلاة.
أيها الأخوة الصائمون: الأمر عظيم والخطب جسيم ووالله إنه لأمر يندى له الجبين، ويتفطر له القلب، عندما يستهين كثير من الناس اليوم بالصلاة وأمرها حتى أنهم لا يجعلون لها ميزانًا ولا قدرًا لديهم.