إسلام محمود دربالة
قال صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان» رواه البخاري ومسلم,
لا يكمل إسلام العبد إلا بالقيام بأسس ودعائم وأركان الإسلام، التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، ومثل صلوات الله وسلامه عليه لهذه الأسس والدعائم بالبناء العتيد المحكم الثابت، الذي لا يقوم إلا على قواعد وإلا انهار على أهله، وبقية خصال الإسلام الواجبة متممة له، كما أن البناء له تتمام ضرورية لا يستغنى العبد عنها، والدعائم الربعة المذكورة مبنية على الشهادة، لأن الله لا يقبل منها شيء دون الشهادة.
وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله من أعظم دعائم الإسلام، لأن بها يعصم الدم والمال، قال صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم واموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» رواه مسلم.
وبها يتقبل الله ما شرع لنا من أعمال، وبها دخول الجنة والنجاة من النار قال تعالى {إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} [الأعراف: 4] وبها تغفر الذنوب مما عظمت.
ومعناها الإقبال والخضوع لله بالعبادة الصادقة، والبراءة من عبادة كل ما سوى الله، فهو إله الحق في الوجود، وكل ما سواه من آلهة باطلة.
ومعنى محمد رسول الشهادة بأنه مرسل من عند الله، تجب محبته، وطاعته فيما أخبر، وألا يقدم على قوله قول أحد.
وكلمة التوحيد ولاء لشرع الله: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلًا ما تذكرون} [الأعراف: 3] .
{فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرت الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30] .