في داخلنا بلا شك فطره تحب هذه البرامج العشرة إذا أزلنا صدأ المعاصي بالتوبة النصوح ، وجاهدنا أنفسنا في لُبس اللجام الرباني ،منتظرين دائمًا عون الله سبحانه وتعالى ففي أعماقنا قوة داخلية نحتاج إلى استثمارها ، كما نرى كثيرًا جدًا من المدخنين، بل من الذين يسكرون يمتنعون ويتوقفون في رمضان ، معناه فيهم خير، وفيك خير، فينا قوة تستطيع أن تمتنع عن الحرام. ومن الأمثلة الحية على ذلك قصة كانت في مكة المكرمة عندما ركبت"تاكسي"ووجدت السائق يدخن، فقلت له أخي الكريم: أرجو مشكورًا مأجورا أن تؤخر التدخين لأني أتأثر صحيا جدًا وقلبي لا يستطيع أن يتحمل التدخين، قال: نعم، بكل سرور، فقلت له: إذا كنتَ مشكورًا وبأدب لطيف منك تركت التدخين من أجلي بعض الوقت ؛ أفلا تتركه لله كل الوقت! والله ما استمر الحديث عشر دقائق حتى وصلنا فإذا بالأخ يضع علبة السجائر تحت قدميه، ويقول: والله لا أشربها إلى يوم القيامة، قلت له: أنت إنسان فيك خير وتحب الله، تخيل أن كل نفَس سيجاره تمنعك من تسبيحة، والتسبيحة تزرع لك شجرة في الجنة، والغراس كبير وظليل كما جاء في الحديث عن سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام ما يقطعها" (1) ، كل نفَس في التدخين تشربه تضيع تسبيحه، تضيع شجرة في الجنة، سبحان الله وبحمده غراس الجنة، كل مرة تغرس شجرة في الجنة، نفَس ، وفوق هذا كم من أموال أبيدت في الحرام ، وفي أمور غير نافعة، ثم رائحة كريهة لمن تتعامل معه، ثم آثار كريهة للأطفال فلذات أكبادك أنت أول من تضرهم بأمراض خطيرة جدًا، سرطان المريء، الكبد، ويمكن أن يقال"هذا عنده عادة"، والحق أن أفضل عادة أن لا تكون لك عادة. والآن نستعرض الجوانب العملية العشر التي تساعد على تهذيب الشهوات
(1) صحيح البخاري - كتاب الرقاق - باب صفة الجنة والنار وقال أبو سعيد قال النبي ـ ـ (رقم: 6186) .