فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 55

د- لا شك أيضًا أن عقلية المسلم تكون في غاية المرونة وهو يقرأ من أحكام الصيام أن كل ما دخل الجوف مما يستحيل التحرز منه لا يفطر مثل رائحة الدخان أو الطيب أو الماء الذي يسبق إلى الجوف عند المضمضة مع عدم المبالغة وما دخل عن طريق المسامع عند العطس أو الاستحمام ومن خرج منه منيٌ بغير شهوة فصومه صحيح ، ومن ذرعه القيء فلا شئ عليه ، ومن أكل أو شرب ناسيًا فليتم صومه ، والقطر في العين لرمد لا يفطر الصائم، والحقن للتداوي لا تفطر ، هذه الأحكام وأمثالها تصوغ العقل المسلم صياغة رائعة مرنة قوية ، يضع الحدود ويقدر الأعذار ويراعي الظروف والأحوال التي تخرج من طاقة كل إنسان فيقدرها بقدرها .

رابعًا:- أثر الصيام في إصلاح الجسد:-

يحرص الإسلام على بناء جسد المسلم أو المسلمة بناء قويًا صلبًا متماسكًا ينهض بالتكاليف ، ويخطو إلى الإنتاج ، ويصلح للجهاد في سبيل الله ، ويتقدم في شجاعة وبسالة نحو مجد أمته يحتمل الصعاب ، ويتغلب على قلة الزاد، وضعف المؤنة لأنه تدرب في مدرسة الصيام على ذلك ، وتبدو أهم آثار الصيام في إصلاح الجسد فيما يلي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت