فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 55

سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا" (1) ."

4-يجد المسلم نشاطًا روحيا خاصة في شهر رمضان وذلك لأن الله تعالى يقيد مردة الشياطين ، ويرسل ملائكته تنادي يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أدبر ، وشعور العبد أن الفريضة في رمضان تعدل سبعين فريضة فيما سواه ، وأن النافلة مثل ثواب الفريضة ، وأنه شهر العتق من النار ، والعودة إلى الله ، وتحري ليلة القدر ، والاعتكاف في العشر الأواخر ، هذا يمثل جرعة روحية كبيرة لا تكاد تعدلها جرعة أخرى طوال العام اللهمّ إلا جرعة الحج لله تعالى .

5-إذا كان المسلم في رمضان يجد نشاطًا روحيا بالنهار لأنه يدع شهوته لله تعالى ، فإنه بالليل ينعم أيضًا بهذا النشاط الروحي بقيام الليل في صلاة التراويح كل ليلة ، ولعل القليل هو الذي يجد نشاطًا روحيًا طوال العام ليقوم كل ليلة بثماني ركعات يطيل فيها القراءة، ولكن الكثير جدًا يهرع إلى صلاة التراويح ، ومن فاته منها شيء أكمله وحده في مصلاه أو مسجده وكذا القيام للسحور قبل الفجر والدعاء لله تعالى ، حتى يحظى المسلم بدعاء الله والملائكة له وهو يتسحر، وذلك للحديث الذي رواه أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"السحور أكله بركة ، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين" (2)

6-الإكثار من ذكر الله تعالى بأربع خصال لا إله إلا الله والاستغفار وسؤال الله الجنة والتعوذ به سبحانه من النار ، هذا الذكر الدائم يبعث الطمأنينة والراحة في القلب لقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: 28) .

(1) صحيح مسلم - كتاب الصيام - باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ـ ـ (رقم 1153) .

(2) المسند (3 / 44 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت