فلابد في الصوم من كف اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة والفحش والهذيان، وكف السمع عن الإصغاء إلى كل مكروه، وكف البصر عن النظر، إلى كل ما نهى الله عنه، وكف بقية الجوارح عن ارتكاب المحرمات، وهذه غاية الصوم \'لعلكم تتقون\' فالصائم يراقب الله في جميع أعماله، فتتمثل عظمة الله في قلبه، فيحجم عن فعل القبيح، وترتدع نفسه عن إتيان الشهوات، وأهون الصوم ترك الطعام والشراب، والله عندما فرض علينا الصوم لم يرد منا حرمان النفس وتجويعها، وإنما أراد أن تظهر علينا ملكة التقوى والمراقبة والخشية له جل شأنه، لتحجز الصائم عن فعل القبيح والمنكر.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا، فَلاَ يَرْفُثْ، وَلاَ يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ.
ـ وفي رواية: إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا، فَلاَ يَرْفُثْ، وَلاَ يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ. أخرجه مالك \"الموطأ\"206. و\"أحمد\"2/ 245 (7336) و\"البُخاري\"1894 و\"مسلم\"3/ 157.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ.
ـ وفي رواية: مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ.
أخرجه أحمد 2/ 452 (9838) و\"أبو داود\"2362 و\"ابن ماجة\"1689 و\"التِّرمِذي\"707 و\"النَّسائي\"في \"الكبرى\"3233.