وعن الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَا مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ، فَثُلُثُ طَعَامٍ، وَثُلُثُ شَرَابٍ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ. أخرجه أحمد 4/ 132 (17318) و\"التِّرمِذي\"2380 و\"النَّسائي\"في \"الكبرى\"6738.
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - \"كُلْ وَاشْرَبْ، وَالْبَسْ وَتَصَدَّقْ، فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلَا مَخِيلَةٍ\"رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ هذا حديث صحيح الإسناد.
عَنْ جَابِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ. أخرجه أحمد 3/ 333 (14631) و\"مسلم\"6/ 133 (5426) .
فالصوم جاء لإعلاء تلك الغريزة وأن لا يكون الشبع والتخمة سلوكًا ومنهجًا للمرء في حياته , بل عليه أن يشبع مرة ويجوع مرة , حتى يتعلم الإحساس بالآخرين , قيل ليوسف عليه السلام لم تجوع وفي يديك خزائن الأرض فقال أخاف أن أشبع فأنسى الجائع. إحياء علوم الدين 3/ 85.
قال عمر رضي الله عنه: إياكم والبطنة فإنها ثقل في الحياة نتن في الممات.
وقال لقمان لابنه: يا بني إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة وقعدت الأعضاء عن العبادة.
وقال أبو يزيد البسطامي: الجوع سحاب فإذا جاع العبد أمطر القلب الحكمة.
وكان إبراهيم ابن أدهم رحمه الله يسأل أصحابه عن سعر المأكولات فيقول إنها غالية فيقول: أرخصوها بالترك.