والسواك مستحب للصائم وغيره؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» [البخاري ومسلم] . ولا بأس من استخدام (معجون الأسنان) . ولا فرق بين أول النهار وآخره، والسواك لا يذهب بالخلوف؛ لأنّ سبب هذه الرائحة خلوُّ المعدة من الطعام، فهي منبعثة من جوف الإنسان. وهذا ما أكده بعض الأطباء.
10/ الكفُّ عما يتنافى مع الصوم.
من قبيح المقال وكريه الفعال. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنْ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ» [البخاري ومسلم] . لا يرفث: لا يتكلم بالفاحش من القول، ولا يجهل أعم من لا يرفث، ومعناه: لا يقع في الطيش بقول أو فعل. وعند البخاري: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ، وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش» [البيهقي] .
وقال جابر بن عبد الله الأنصاري:"إذا صمتَ فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب، والمأثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء". وعن حفصة بنت سيرين رحمهما الله قالت:"الصيام جُنَّة، ما لم يخرقها صاحبها، وخرقها الغيبة". وعن ميمون بن مهران رحمه الله:"إن أهون الصوم ترك الطعام والشراب". ذكر هذه الآثار ابن حزم في [المحلى4/ 308] .
11/ طرق جميع أبواب الخير.