إن اجتذاب كافر أو صاحب دين كتابي غير الإسلام .. إلى الإسلام أيسر بكثير من تصحيح عقيدة مسلم قبوري أو صوفي .. ذلك لأن القبوري أو الصوفي يتحصن، ويعتصم بالجهل الذي يعيش فيه، وهو يظن أنه وحده الذي يخوض بحار الأنوار التي كشفت له دون سائر البشر .. أما دعوة التوحيد فهم قساة غلاظ .. لم يصلوا بعد إلى شفافية الصوفية"وهلاوسهم".
ختامًا أريد أن أقول: إنه لزامًا عليّ وَرَدًا لما أسداه إلي الدكتور محمد جميل غازي من جميل .. ويكفي أنه كان سببًا مباشرًا في تصحيح عقيدتي .. وحرصًا مني على أن يستفيد غيري من بقية المسلمين، وأن يعودوا إلى تصحيح عقيدتهم بالتوحيد .. ومساهمة مني في جمع جهوده المبعثرة أشتاتًا، والتي نختصم مرارًا من أجلهم، وأني أشهدكم أيها القراء عليها .. أقحم نفسي عليه وأجمع هذه الأحاديث الصحفية التي أدلي بها في مناسبات مختلفة في"القاهرة"وفي دولة"عمان"، وفي"السعودية".. وكلها تدور حول الصوفية، والصوفيين .. وأحاول بجهد متواضع أرجو أن يوفقني الله فيه .. تبويبها، وإعدادها حتى تعم فائدتها، ويسهل تداولها راجيًا من الله القبول والثواب.
الصحفي
عبد المنعم الجداوي
المستشار الثقافي للمركز الإسلامي
لدعاة التوحيد والسنة
القاهرة في غرة رمضان 1400ه
كيف .. ولماذا ..
تجتذب الصوفية الجماهير؟ !
إن شغف الناس بالأساطير، وولع الجماهير بالأمور الغيبية التي يسمعون أن بعض الآدميين سيطروا عليها، وأخضعوها لرغباتهم .. هذه الأخبار تستولي على وجدانهم وتترسب في أعماق النفسية الجماعية لهم، وتكمن داخل كل فرد .. لا إيمانًا فقط بالمكشوف عنهم الحجاب، ولا حبًا لهم .. ذلك الحب الذي يفوق كل تعصب .. لكن لرغبات تنطوي عليها جوانحهم .. فلا يستطيعون الكشف عنها!!