ويجيب: أية كرامات، وأية شفافية .. إن ما يتحدثون به من كرامات ما هي إلا أوهام يخدعون بها البسطاء لكي تمتلئ صناديق النذور بأموال الضعفاء المخدوعين، ويضيف: تعالوا بنا نستعرض كراماتهم المزعومة كما يتحدثون عنها بأنفسهم ويفتح كتاب"الطبقات الكبرى"يقرأ لنا ما يرويه الشعراني بلسان أحد أوليائه:"أشهدني الله ما في العلا وأنا ابن ست سنين، ونظرت في اللوح المحفوظ وأنا ابن ثمان سنين، وفككت طلسم السماء وأنا ابن تسع سنين، ورأيت في السبع المثاني حرفًا معجمًا حار فيه الجن والإنس ففهمته وحمدت الله تعالى على معرفته، وحركت ما سكن، وسكنت ما تحرك بإذن الله تعالى: وأنا ابن أربع عشرة سنة".
ثم يقرأ ما يقوله الشعراني عن الشويمي:"ومرض سيده مدين (رضي الله عنه) مرة أشرف فيها على الموت فوهبه من عمره عشر سنين ثم مات في غيبة الشويمي فجاء وهو على المغسل، فقال: كيف مت؟ وعزة ربي لو كنت حاضرك ما خليتك تموت، ثم شرب ماء غسله كله".
وفي كتاب"الكواكب الدرية"يقرأ لنا الدكتور جميل غازي ما يؤكده (المناوي) من أن للصوفيين أنواعًا من الكرامات:
النوع الأول منها: إحياء الموتى وهو أعلاها، فمن ذلك أن (عبيد اليسرى) غزا ومعه دابة فماتت فسأل الله أن يحييها فقامت تنفض أذنيها. وأن (مفرجا الدماميني) أحضر له فراخ مشوية فقال: طيري بإذن الله تعالى فطارت. ووضع (الكيلاني) يده على عظم دجاجة أكلها، وقال لها: قومي بإذن الله فقامت، ومات لتلميذ (أبي يوسف الدهماني) ولد فجزع عليه فقال له الشيخ: قم بإذن الله فقام وعاش طويلًا، وسقط من سطح (الفارقي) طفل فمات فدعا الله فأحياه"."