ويتمثل بإعادة إرسال الرسالة بوسائل مختلفة وبصيغ متعددة وقوالب فنية متباينة لا يشعر المستقبل بها في كثير من الأحيان مما يعزز من مستوى القناعة (إن وجدت) أو يغرزها إن لم تكن موجودة.
الصورة الذهنية لدى المجتمع المحلي عن العمل الخيري
هناك صورة عامة لجميع الجهات الخيرية وهناك صور فردية لكل جهة بذاتها إما مطابقة للعامة أو معارضة لها أو هناك تفصيل ويمكن تقسيم الصورة الذهنية إلى ثلاث فترات ذات ملامح عامة كالتالي:
المرحلة الاولى:مرحلة نشوء الجمعيات الخيرية
وتمثل نهاية السبعينات وعقد الثمانينات من القرن العشرين فترة نشوء أغلب الجمعيات سواء التي تستهدف البيئة المحلية أو تلك التي تستهدف المناطق الإسلامية الخارجية.
كانت الصورة الذهنية في هذه الفترة مقبولة وكان تفاعل الناس إيجابيًا بالجملة وإن لم يكن كبيرًا. وتتمثل مراحل النشوء عادة بالكثير من الصعوبات المالية والإدارية مما قد ينعكس - إلى حد ما- في الصورة الذهنية عنها لدى عامة الناس.
المرحلة الثانية: مرحلة الانطلاق
تمثل التسعينات من القرن العشرين فترة نضوج وانتشار العمل الخيري الإسلامي سواء المحلي أو العالمي مع ما ترافق من وعي اجتماعي تمثل في الدعم المالي القوي والتفاعل مع أنشطة الجمعيات الخيرية.
وكان لإخلاص العاملين ومشاركة الدعاة والإنجازات الضخمة التي تحققت دور جيد في بناء صورة ذهنية ممتازة عن الجمعيات الخيرية.
المرحلة الثالثة: بعد سبتمبر
مثلت أحداث سبتمبر بداية مرحلة جديدة في العمل الخيري وكان للضغط السياسي والمتابعة المالية والتشويه الإعلامي دور في اهتزاز الصورة الذهنية السابقة عن المؤسسات الخيرية. بعض المؤسسات الخيرية كانت محور هجوم صارخ تسبب في تشويه الصورة عنها بالكلية وأثمر عزوفًا لدى الأفراد في جانب التأييد والدعم المالي مما أثر بالتالي على أنشطتها وأعمالها.