فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 8

كذلك فنستطيع أن نقرر كذلك أن دخول الجيوش العربية السبعة كان إقصاءا للشعب الفلسطيني فلا محل لعدة أفراد أو مجموع أفراد أن يحاربوا، وأمامهم سبعة جيوش بواسل تخوض غمار الحرب! ولقد صاحب ذلك شيء مؤسف شهد به الذين شهدوا المعارك، لقد كانت القيادات العربية حريصة على التشكيك في إخلاص الفلسطينيين حتى لا يكون تعاون ولا التحام بين الجيوش وبينهم، واستغلت القيادات عدة حوادث خيانة كانت فيها عناصر فلسطينية، والخيانة - إن صحت - تحدث من أفراد ولا يصح أن ينبني عليها حكم عام بخيانة الشعب كله! وبعد أن انتهت معركة 48 كان ثمة إقصاء سياسي للفلسطينيين، فقد تولت القضية أمام المحافل الدولية الحكومات العربية بالنيابة عن المواطن الفلسطيني المشرد، بل لاحت بوادر روح عسكرية وسط أكثر من فلسطيني، حشد فيما سمى بجيش التحرير الفلسطيني ووضع في الصفوف الأولى ليتم التهامه في حرب سنة 1967 في الخطوط المصرية المواجهة لليهود! ثم في أحداث الأردن (أيلول) وتل الزعتر وما يجري حاليا في لبنان.

تلك هي العناصر الثلاثة أو الخطوط الثلاثة التي سارت متوازية ليتم انتصار الصهيونية في فلسطين!

بقي أن نتحدث عن أحلام الصهيونية خارج فلسطين.

أحلام الصهيونية ... عالميا:

ما سبق كان تطبيقا للصهيونية التقليدية كما يظنها الناس وما سيأتي هو تطبيق للصهيونية العالمية - كما نتصورها، و ربما يعوزنا الدليل المادي على صدق ما نقول ... لكننا نجد سندا لهذا الصدق فيما يلي:

1 -في مصادر فكر الصهيونية فكلها تدور حول دور الصهيونية عالميا ... وليس محليا في فلسطين أو غير فلسطين.

2 -في تخطيط اليهود: فالذين اعتبروا بروتوكولات حكماء صهيون تخطيطا صهيونيا يعلمون أنه في نفس الأمر الذي تقرر فيه إسقاط فلسطين بعد (50) عاما قرر دخول روما بعد (100 عام) ونجاح التخطيط وتنفيذه في الأولى يدل على إمكان صحته ونجاحه في الثانية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت