فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 413

4ـ تبنّى الصهاينة كثيرًا من مقولات المعادين لليهود في الغرب، وكثيرًا من صورهم الإدراكية النمطية، وتزخر الكتابات الصهيونية بالحديث عن الشخصية اليهودية المريضة غير الطبيعية والهامشية وغير المنتجة التي لا تجيد إلا العمل في التجارة. بل إن ماكس نوردو، ومن بعده هتلر، طبّق الصورة المجازية العضوية لا على معاداة اليهود بل على اليهود أنفسهم، فقد شبههم بالكائنات العضوية الدقيقة التي تظل غير مؤذية على الإطلاق طالما أنها في الهواء الطلق، لكنها تسبب افظع الأمراض إذا حُرمت من الأكسجين، ثم يستطرد هذا العالم العنصري ليحذر الحكومات والشعوب من أن اليهود يمكن ان يصبحوا مصدرًا لمثل هذا الخطر. وقد ذكر يهودا جوردون أن تفوّق اليهودي المستنير يكمن في أنه يعترف بالحقيقة، أي يقبل اتهامات المعادين لليهود. وقد قال برنر: (إن مهمتنا الآن هي أن نعترف بوضاعتنا منذ بدء التاريخ حتى يومنا هذا) فاليهود شعب نصف ميت يعيش بقيم السوق، لا يمانع في حياة كحياة النمل او الكلاب، مصاب بطاعون التجول) ـ ويمكن ان نحد عبارات مماثلة او أكثر قسوة في الأدبيات الصهيونية. ومن هنا، يؤمن الصهاينة بضرورة تطبيع الشخصية اليهودية حتى تتفق مع نمط الشخصية غير اليهودية الطبيعية السوية.

5ـ لا يقل عداء الصهاينة لليهودية عن عداءهم لليهود، فقد رفضوا العقيدة اليهودية وحاولوا علمنتها من الداخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت